يقول بعض الرجال إن تجربتهم إزاء الإنفصال الزوجي جاءت مفاجئة تمامًا. والسبب في ذلك هو أن الكثير من الرجال لا ينتبهون إلى المؤشرات التي تُشير إلى أن علاقاتهم تعاني من الصعوبات أو أنهم يختارون عدم الرد والإستجابة لهذه المؤشرات على أمل أن تتطور هذه الأمور نحو الأفضل. إن تجربة إنهيار العائلة أو الإنفصال الزوجي مسألة تبعث إلى الإحباط عند كل المعنيين، لكن هذه التجربة تكون أشد وطأة على وجه التحديد بالنسبة للشخص الذي لم يبادر إلى العمل على إنهيار العلاقة وكان الأمر بالنسبة له غير متوقع تمامًا.
ولا توجد وسيلة أكيدة للتنبؤ بما إذا كانت العلاقة الزوجية ستنهار وتنتهي، كما أن كل علاقة فريدة بقدر فرادة الشخصين الذين يعيشونها وقد يكون ما هو مقبول لزوجين مرفوض عند آخرين ويؤدي إلى إنهيار علاقتهما. لكن وكما هو الأمر بالنسبة للأمراض الجسدية، ستكون هناك عادة مؤشرات تحذير واضحة تُشير إلى أن علاقتكما تُعاني من صعوبات. إن التعرُّف على هذه المؤشرات ومعالجتها في أوانها قد يؤدي إلى تجنُّب الإنفصال الزوجي المُحتمل.(راجع الصفحة الخلفية للإطلاع على بعض مؤشرات التحذير الشائعة.)
إن تعاطيك مع مؤشرات التحذير هذه بالغ الأهمية. هل تتجاهلها وتتصرَّف كأن كل شيء على ما يُرام؟ هل توجِّه اللوم إلى شريكك بخصوص ما يحدث أو تتوقع من شريكك ترميم الأمور ومعالجتها؟ أم هل تتمنى وبكل بساطة أن تختفي هذه المصاعب مع مرور الوقت؟
وبشكل عام، إن ترك المصاعب دون الإعتراف بها ومعالجتها يؤدي إلى تفاقُم الأمور. ومن الأهمية بمكان أن نتذكَّر أن كلا الطرفان مسؤولان عن صحة وأحوال العلاقة الزوجية وأن هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكنك القيام بها إذا أحسست أن الأمور ليست على ما يُرام.(راجع الصفحة الخلفية للإطلاع على بعض ردود الفعل الإيجابية)
يجدر أن نذكر أيضًا أن أحد أسرار العلاقة الجيدة يكمن في إستغلال اللحظات الإيجابية إلى أقصى حد وتخفيف السلبية إلى أدناها. فالقتال والشجار لا يُخربا علاقاتنا بل أن الأسلوب الذي نعتمده هو الذي يفعل ذلك. إن الأزواج الذين يتقاسمون كمًا هائلاً من التجارب الإيجابية بينما يقلِّلون من وطأة تجاربهم السلبية عبر الصراع العادل، هم الذين تكون لديهم فرصًا أفضل للإستمرار في العلاقة.
مؤشرات الإنذار الشائعة:
الخلافات بينكما التي كانت موضع تقدير في السابق أصبحت عرضة للإنتقاد الآن.•
أصبحت الملاحظات الجارحة أكثر شيوعًا من الإطراء. •
أصبح التواصُل في حدوده الدنيا وغالبًا ما يكون سلبيًا.•
أن يختار أحد أو كلا الطرفين إمضاء فترات طويلة من الوقت بعيدًا عن الآخر.•
عدم استعداد أحد الطرفين الإستماع إلى الآخر.•
النزاع يؤدي إلى الإمتعاض والإزعاج بدلاً من إيجاد الحلول.•
إنحسار لحظات اللهو والمرح وغالبًا ما يكون المزاح والسخرية على حساب الشريك الآخر•
أن يُعرب أحد الطرفين عن عدم السرور أو الرضى بالعلاقة.
إعادة الأمور إلى مجراها:
استمع إلى هموم وشجون شريكك بخصوص علاقتكما.•
استمع إلى ما لا يُقال إضافة إلى ما يُقال.•
استعمل تعابير تبدأ بِـ «أنا»، مثل «أنا أشعر بالألم حين تقولين كذا»•
احرص على تخصيص وقت للتحدُّث والتواصل على أساس دوري منتظم.•
يجب عليك إبداء الإهتمام بحياة شريكك؛ والتعرُّف على الأمور الهامة بالنسبة للشريك.•
كن واضحًا، لكن منطقيًا بشأن إحتياجاتك وما تريده من العلاقة.•
تصرَّف بلطافة وحنان - فغالبًا ما يكون الرد بالمثل.•
تحدَّث عن الأشياء التي يمكن لشريكك تغييرها، كأسلوب ونمط السلوك بدلاً من تغيير سماته الشخصية.
إن خدمة خط الرجال في أستراليا (Mensline Australia) فريدة النوع وتُعنى بتقديم خدمات النصائح والإرشادات الهاتفية السرية والمعلومات والإحالة وذلك لتمكين الرجال من تعزيز علاقاتهم ومواجهة التحديات التي ترافق تدهور علاقاتهم العائلية أو علاقاتهم الرئيسية.
وتُدار هذه الخدمة من قِبَل خدمات الدعم إزاء الأزمات (مؤسسة مسجَّلة رسميًا). إن Mensline Australia خدمة وطنية متوافرة على مدار الساعة وتُقدَّم بدل كلفة مكالمة هاتفية محلية. وقد تم استحداث خدمة Mensline Australia في أيلول/سبتمبر 2001 كجزء من مبادرة الرجال والعلاقات العائلية التابعة لحكومة الكومنولث. وقد استلمت هذه الخدمة كميات هائلة من الإتصالات الهاتفية من رجال من سائر أرجاء البلاد، يريدون التحدُّث عن علاقاتهم الزوجية.